جواد شبر

310

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

واتصل هناك بالعلامة السيد محمد سعيد الحبوبي واستوحى منذ بعض الخواطر الأدبية وملكاته الشعرية قال الشيخ اليعقوبي : رأيت له بعض المطارحات المرتجلة مع السيد الحبوبي رحمه الله بلغة أهل البادية وهو الشعر الذي يسمى عندهم ب ( القصيد ) ولقد قربته مواهبه الأدبية لدى أميري نجد وهما : محمد بن عبد الله الرشيد وابن أخيه عبد العزيز بن متعب فكانت له عندهما حظوة ومنزلة سامية ومدحهما بقصائد جمة وما وردت على القصر الرشيدي قصائد هجائية من شعراء آل سعود الا وانتدب من قبل الأميرين المذكورين للرد عليها حتى إذا اتفقت له خصومة مع أحد الأكابر في المدينة استعدى فيها الأمير الثاني على خصمه فلم يجد منه أية عناية فسافر على أثر ذلك من نجد متجها نحو المدينة ومكة والطائف وأقام في تلك العواصم برهة ثم عاد إلى نجد مؤكدا صلاته مع أمرائها مرة ثانية فرضي عنهم ورضوا عنه . قال الشيخ اليعقوبي : وقفت على مجموعة من شعره كان قد جمعها بقلمه في حياته عند أحد أبناء عمه وجل ما فيها لم يتعد الأساليب القديمة مدح وهجاء وحماس ورثاء وغزل وتشبيب وإليك بعض ما اخترناه منها . قال يمدح أمير نجد ويذكر بعض مغازيه : سر على اسم الله فالسعد تجلى * لك من قبل ونجم النحس ولى لك جند الله والحزب الذي * بلظى هيجائه الأعداء تصلى فالق من شئت ولا تخش العدى * قد كسا الله بك الأعداء ذلا وبنو وائل لما أن عصوا * وتمادوا في سبيل الغي فعلا يوم هاجت للشقا أقرانها * فسقاها حتفها علا ونهلا كم بهم غادرت من نائحة * تندب الأهل بشجو فهي ثكلى طلع الفجر عليها بالردى * فغدت كالليل بالصبح اضمحلا وربيع الخلق ان اسغبهم * عام جدب ترك الارجاء محلا وإذا يعرب يوما فاخرت * كنت أحماها جوارا وأجلا حكم السيف بهامات العدى * ان غير السيف لا يحكم عدلا وله فيها أيضا : أيا ملك الملوك ومن بيوم * الندى قد كان أرحمهم جنانا وحين غزا العتاة بأرض نجد * هوت لوجوهها ولوت رقابا جررت على العصاة جيوش عز * تدك الأرض بالزحف اضطرابا